السيد الخميني
433
أنوار الهداية
لأجله ، وتكون الصلاة صحيحة لأجل استيفاء تلك المصلحة ( 1 ) انتهى . وهذا الجواب يدفع الإشكال بحذافيره : أما صحة الصلاة المأتي بها فلعدم توقفها على الأمر واشتمالها على المصلحة الملزمة ، وأما العقاب فلأنه ترك المأمور به عن تقصير ، والإتيان بالناقص أوجب سقوط أمره قهرا ، وعدم إمكان استيفاء . الفائت من المصلحة ، لأجل عدم اجتماعها مع المستوفاة . وأورد عليه بعض أعاظم العصر بأن الخصوصية الزائدة من المصلحة القائمة بالفعل المأتي به في حال الجهل ، إن كان لها دخل في حصول الغرض من الواجب ، فلا يعقل سقوطه بالفاقد لها ، خصوصا مع إمكان استيفائها في الوقت ، كما لو علم بالحكم في الوقت . ودعوى عدم إمكان اجتماع المصلحتين في الاستيفاء - لأن استيفاء أحدهما يوجب سلب القدرة عن استيفاء الأخرى - واضحة الفساد ، لأن القدرة على الصلاة المقصورة - القائمة بها المصلحة التامة - حاصلة ، ولا يعتبر في استيفاء المصلحة سوى القدرة على متعلقها . وإن لم يكن لها دخل فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والإتمام ، غايته أن يكون القصر أفضل فردي التخيير ( 2 ) ] ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكفاية 2 : 261 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 291 - 292 . ( 3 ) ما بين الحاصرتين مقتبس من تهذيب الأصول 2 : 430 - 432 تتميما للنقص الحاصل في المخطوطة .